الشيخ عباس القمي
108
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
من ستّين كتاباً ، منها شرحه على المفاتيح ، وحواشيه على المدارك ، وعلى شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي ، وعلى الوافي والمعالم والتهذيب والمسالك ، وعلى شرح القواعد ، وعلى الرجال الكبير ، وغير ذلك من الكتب والرسائل « 1 » وقد أورد ترجمته تلميذه أبو عليّ في منتهاه ومدحه بمدائح عظيمة . وقال في آخره : فالحريّ أن لا يمدحه مثلي ويصف ، فلعمري تفنى في نعته القراطيس والصحف ، لأنّه المولى الّذي لم تكتحل عين الزمان له بنظير كما يشهد له من شهد فضائله ، ولا ينبّئك مثل خبير . وقال في ترجمة ولده العالم الفاضل الآقا محمّد عليّ : كان ميلاده في سنة 1144 ( غقمد ) واشتغل على والده مدّة إقامته في بهبهان ثمّ انتقل معه إلى كربلاء وبقي بها برهة من السنين مشغولًا بالقراءة والتدريس والإفادة والتأليف ، ثمّ تحوّل إلى بلدة الكاظمين عليهما السلام وأقام بها إلى سنة وقوع الطاعون في العراق ، والآن في ديار العجم كنار على علم حتّى قيل : ومن يشابه أبه فما ظلم . ثمّ ذكر مصنّفاته ، منها رسالة في حلّية الجمع بين فاطميّتين ، ردّ فيها على شيخنا الشيخ يوسف ، وكتاب مقامع الفضل جمع فيه مسائل أنيقة بل رسائل بليغة رشيقة . . . إلى غير ذلك « 2 » انتهى . وله أخ أصغر اسمه الآغا عبد الحسين كان من العلماء والفقهاء المعروفين متوطّناً ببلدة همدان ، له شرح على المعالم . توفّي بعد نيّف و 1240 . وتوفّي والدهما المحقّق البهبهاني في الحائر الشريف سنة 1208 ( غرح ) ودفن في الرواق الشرقي المطهّر قريباً ممّا يلي أرجل الشهداء - رضوان اللَّه تعالى عليهم أجمعين - . حكي عنه رحمه الله أنّه سئل بم بلغت ما بلغت من العلم والعزّة والشرف والقبول في الدنيا والآخرة ؟ فكتب في الجواب لا أعلم من نفسي شيئاً أستحقّ ذلك إلّا أنّي لم أكن أحسب نفسي شيئاً أبداً ولا أجعلها في عداد الموجودين ولم آل جهداً في تعظيم العلماء والمحمدة على أسمائهم ولم أترك الاشتغال بتحصيل العلم مهما استطعت وقدّمته على كلّ مرحلة أبداً « 3 » .
--> ( 1 ) راجع روضات الجنّات 2 : 94 ، الرقم 143 ( 2 ) منتهى المقال 6 : 178 ( 3 ) روضات الجنّات 2 : 98 ، الرقم 143